ابن النفيس

319

الشامل في الصناعة الطبية

بجوهرها . فإذن « 1 » : جوهر الكزبرة لا بدّ وأن يكون من شأنه إفساد مزاج الروح وما كان كذلك فهو لا محالة : سمّى . فإذن ولا بدّ وأن يكون جوهر الكزبرة جوهرا سمّيّا . فلذلك كانت الكزبرة مقوية للروح « 2 » والأعضاء ، بما هي عطرة وقابضة ؛ مفسدة « 3 » لجوهر الروح ومزاجها ، بجوهرها السّمىّ . فلذلك إذا كان النافذ « 4 » إلى الروح هو رائحة الكزبرة فقط ؛ قوّت « 5 » الروح ، وفرّحت ، ودفعت عن الروح ضرر السموم بما في هذه الرائحة من الترياقيّة . وإذا كان النافذ « 6 » إلى الروح أجزاء من جرمها ؛ فإنّ ضررها بالروح كثير جدّا ؛ لأجل ما في جوهرها من السّميّة . فلذلك إذا أكل أو شرب من الكزبرة قدر « 7 » يسير « 8 » جدّا ، حتى كان ما ينفذ « 9 » منها إلى الروح ، هي رائحتها فقط : فرّحت ، وقوّت « 10 » الروح وقوّت القلب ، ونفعت من الخفقان ، خاصة الحارّ . وإذا شربت « 11 » عصارة الكزبرة كان ضررها بالروح يكون عظيما « 12 » ، وذلك لأنّ هذه العصارة يكثر ما ينفذ « 13 » منها إلى الروح - لما نقوله بعد - ويلزم

--> ( 1 ) : . فإذا ( وكذا في المرات التالية التي وردت فيها الكلمة ) . ( 2 ) ح ، ن : تقوى الروح . ( 3 ) : . مفسد . ( 4 ) : . النافد . ( 5 ) ن : قوة . ( 6 ) ن : النافد . ( 7 ) ن : قد . ( 8 ) غ : شير ، ن : شرب . ( 9 ) ن : ينفد . ( 10 ) ن : وقرت . ( 11 ) : . شرب . ( 12 ) ن : عطيما ، غ : غظيما ! ( 13 ) : . ينفد .